عبد الله المرجاني

679

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الحنيفية - دين إبراهيم عليه السلام - فأما ورقة : فتنصر وقرأ الكتب ، وأما عثمان بن الحويرث : فصار إلى قيصر وتنصر ، وأما زيد بن عمرو : فخرج حتى بلغ الرقة من أرض الحيرة ، فلقي بها راهبا ، فأخبره أنه أظل زمان نبي يخرج من مكة يبعث بدين الحنيفية ، فرجع يريد مكة ، فعدت عليه لخم فقتلوه « 1 » . ولما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان بمكة يهودي ، فحضر مجلس قريش وقال : ولد في هذه الليلة نبي بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنها عرف وثن ، فوجدوا قد ولد لعبد المطلب غلاما سموه محمدا ، فأخبروا اليهودي ، فأتى ونظره وقال : ذهبت النبوة من بني إسرائيل يا معشر قريش ، واللّه ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق إلى المغرب ، وكان في القوم هشام بن المغيرة ، والوليد بن المغيرة ، وعبيدة بن الحارث ، وعتبة بن ربيعة فعصمه اللّه تعالى منهم « 2 » . وسمع هاتف من الجن يهتف على جبل الحجون [ وهو يقول شعرا : ] « 3 » فأقسم ما أثنى من الناس أنتجت * ولا ولدت أنثى من الناس واجده كما ولدت زهرية ذات مفخر * مجنه لوم للقبائل ماجده

--> ( 1 ) الخبر أورده ابن هشام في السيرة 1 / 222 - 225 ، 235 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 616 - 617 ولم يذكر الشعر ، وابن كثير في البداية 2 / 221 - 222 ولم يذكر الشعر . ( 2 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 153 عن هشام بن عروة ، وابن الجوزي في المنتظم 2 / 342 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .